ابن منظور
268
لسان العرب
بمعنى الوكيل . زغم : تَزَغَّمَ الجمل : رَدَّدَ رُغاءه في لهَازِمه ، هذا الأَصل ، ثم كثر حتى قالوا : تَزَغَّمَ الرجلُ إذا تَكلم تَكَلُّمَ المُتَغَضِّبِ مع تَغَضُّبٍ . والتَّزَغُّمُ : التغضُّب وتَزَمْزُمُ الشفة في بَرْطَمَةٍ ، وتَزَغَّمت الناقةُ . وقال أَبو عبيد : التَّزَغُّمُ التغضّب مع كلام ، وقيل مع كلام لا يُفهم ، وقال غيره : التَّزَغُّمُ صوت ضعيف ؛ قال البَعِيثُ : وقد خَلَّفَتْ أَسْرابَ جُونٍ من القَطا * زَواحِفَ ، إلَّا أَنها تَتَزَغَّمُ وقيل : التَّزَغُّم الغضب بكلام وغير كلام ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : فأَصْبَحْنَ ما ينطِقْنَ إلا تَزَغُّماً * عليَّ ، إذا أَبْكى الوَليدَ وَلِيدُ يصف جورهنَّ أَي أَنه إذا أبكى صَبيٌّ صَبيّاً غضبْنَ عليه تَجَنِّياً ؛ وقال أَبو ذؤيب يصف رجلاً جاء إلى مكة على ناقة بين نُوقٍ : فجاء وجاءتْ بينهن ، وإنَّه * ليَمْسَحُ ذِفْراها تَزَغُّمُ كالفحل قال الأَصمعي : تَزَغُّمُها صياحها وحدّتها ، وإنما يمسح ذفراها ليسكنها . والتَّزَغُّمُ : حَنِينٌ خفيّ كحنين الفَصيل ؛ قال لبيد : فأَبْلغْ بَني بَكْرٍ ، إذا ما لقيتها ، * على خير ما يُلْقى به من تَزَغَّما ويروى بالراء . التهذيب : وأَما التَّرَغُّمُ ، بالراء ، فهو التغضّب . وإن لم يكن معه كلام . وتَزَغَّمَ الفَصيل : حَنَّ حَنيناً خفيفاً . ورجل زُغْمُوم : عَييُّ اللسان . وزُغَيْمٌ : طائر ، وقيل بالراء ، وزُغْمَة : موضع ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وروي البيت الذي في زغب : عليهنَّ أَطْرافٌ من القوم ، لم يكن * طعامُهُمُ حَبّاً بزُغْمَةَ أَسْمَرا وهو بزُغْبة ، بالباء ، في رواية ثعلب . زغلم : لا يدخلك من ذلك زُغْلُمَةٌ أَي لا يَحِيكَنَّ في صدرك من ذلك شك ولا وَهْمٌ ولا غير ذلك . أَبو زيد : وقع في قلبي له زُغْلُمَةٌ ، كقولك حَسَكةٌ وضَغِينةٌ . زقم : الأَزهري : الزَّقْمُ الفعل من الزَّقُّوم ، والازْدِقامُ كالابتلاع . ابن سيده : ازْدَقَمَ الشيءَ وتَزَقَّمَه ابتلعه . والتَّزَقُّمُ : التَّلَقُّمُ . قال أَبو عمرو : الزَّقْمُ واللَّقْمُ واحد ، والفعل زَقَمَ يَزْقُمُ ولَقِمَ يَلْقَمُ . والتَّزَقُّمُ : كثرة شرب اللبن ، والاسم الزَّقَمُ ، ابن دريد : يقال تَزَقَّمَ فلان اللبن إذا أَفرط في شربه . وهو يَزْقُمُ اللُّقَمَ زَقْماً أَي يَلْقَمُها . وزَقَمَ اللحم زَقْماً بلعه . وأَزْقَمْتُه الشيء أَي أَبلعته إياه . الجوهري : الزَّقُّوم اسم طعام لهم فيه تمر وزُبْدٌ ، والزَّقْمُ : أَكله . ابن سيده : والزَّقُّومُ طعام أَهل النار ، قال وبلغنا أَنه لما أُنزلت آية الزَّقُّومِ : إن شجرة الزَّقُّومِ طعامُ الأَثِيم ؛ لم يعرفه قريش ، فقال أَبو جهل : إن هذا لشجر ما ينبت في بلادنا فَمَنْ منكم مَنْ يعرف الزَّقُّومَ ؟ فقال رجل قدم عليهم من إِفْريقيَةَ : الزّقُّومُ بلغة إفْريقيَة الزُّبْدُ بالتمر ، فقال أَبو جهل : يا جارية هاتي لنا تمراً وزبداً نَزْدَقِمُه ، فجعلوا يأْكلون منه ويقولون : أَفبهذا يخوفنا محمد في الآخرة ؟ فبيَّنَ الله تبارك وتعالى ذلك في آية أُخرى